بسم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة....
عمت اوقاتكم بالسعادة والرضا،،،
بداية، من منا لم يسمع مثلا شعبيا؟ ومن منا لا يحفظ مثلا شعبيا؟
اقلها " اذا حجت البقرة على قرونها" !!!
فللامثلة الشعبية صلة كبيرة بحياتنا وبدون ان نشعر، فهي عصارة تجارب اجدادنا وما لاقووه من صعوبة في الحياة و وضوح في المنطق وصفاء ذهني عجيب।
في صباح هذا اليوم الباكر استهوتني الكتابة عن الامثال الشعبية
وما لها من صلة كبيرة بي بحيث ان جدي و جدتي رحمة الله عليهما كانا
دائما يذكران الامثال في مجلسيهما و يستخدمان الحكم القديمة للتعبير عن حالة او وضع او في بعض الاحيان نصح او عتاب فتشربت حب الامثال من صغري وبما انني لا احمل ذاكرة قوية للحفظ فانك لا تراني كثير التحدث بالامثال لعدم تذكري ما هو المثل المناسب لهذا الموضع! ويمكن نقول عليها " فهاوة "
طيب سؤال عابر: وش جاب طاري الامثال الحين؟
سؤال جيد بصراحة " بس لا تدقق واجد" ،
قبل يوم سقطت عيني على احد الكتب القيّمة التي تتحدث عن الامثال في الجزيرة العربية وهو مرتب بالابجدية ولكن قمت بتصفحة على عجالة فلفتت نظري بعض الامثال الجميلة والعميقة في المعنى والتي لها فوائد كبيرة اذا فهمناها وطبقانها في حياتنا،
فتعال معي عزيزي القارئ لنغوص في معانيها قليلا
ولكن خذ نفسا عميقا لانك سترى بعض اللأالئ الدفينة فلنبحث عنها سويتا ونستخرجها لنتحلى بها في حياتنا وانت ستبحث عنها ايضا فانت ترى مالا ارى!
الاول : "كثر التمني راس مال المفاليس"
مثل جميل يضرب على من يفني عمرة بالاماني والاحلام الزائلة ولا يقدِم على اي شئ في هذه الحياة من مصاعب وتجارب فتراه اتكالي في جميع امورة و ايضا لا يريد العمل وبذل الجهد للوصول الى ما يريد، فهو دائم التفكير في غيرة و يطلب ويتمنى ما عند الاخرين،،، فتراه دائما يرى انه ملكا وهو صعلوك،،،،،، وغنيا وهو فقير ،،،،،،، وقويا وهو ضعيف، ولكن في المقابل من عمل واجتهد واخلص النية فيسلقى ما حلم به وما تمنى باذن الله
وفي المقابل لامانع من تحديد الهدف والغاية والحلم ولكن هذا المثل اعتقد وفي نظرتي انه يستخدم لحث الانفس على العمل وعدم اهدار الوقت في التمني والاحلام।
الثاني : " لا تصدق كل ما تسمع "
مثل رائع نحتاجة كثيرا في حياتنا، فكم من مرة اسأنا الظن باشخاص بسبب كلمات مزيفة وكم من اشاعة ظهرت وانكشف بطلانها "وياليل ما اطولك من هالكلام" فالعاقل هو من حكّم عقلة، ولا ينجرف سريعا نحو الشائعات فيأخذ المعقول ويترك ما سواة فليس كل ما يقال في التلفاز او في المجالس صحيح ولا كل ما يكتب في الصحف او في "مدونتي صحيح فهي قابلة للخطأ"
اذا على المؤمن العاقل، تحكيم عقلة وعدم الاستعجال با خذ حكم او معلومة من مجرد سماعها
وتذكرت قول الله عز وجل ((ياأيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة))
ثالثا : " لسانة يلوط اذانة " و " اللسان عدو الانسان "
مثلين متلازمان في نظري لان الاول مكمل للثاني والثاني كذالك مكمل للاول.
يلوط معناها يصل
الاول هو مثل لمن كان كثير الكلام بغير فائدة او بالحث على الشر فمن كان كثير الكلام في النصح فهو برئ من هذا المثل
فمن باب التحذير من كثرة الكلام اردت طرح المثل الثاني وهو يعررج على ان من كان كثير الكلام فان لسانة قد يكون عدوا له، وجرة الى مشاكل " عويصة" فاللسان من أعظم مصادر الشر اذا كان يتخبط في اعراض الناس وشؤونهم "فرب كلمة تثير خصومة ورب خصومة تثير حربا"
قال الشاعر
الثالثة احذر جروحك لسانك * ترى جروحة ماتسر طبوبها
واختم كلامي بقول حبيبي صلى الله علية وسلم
عن معاذ رضي الله عنة انه قال للنبي صلى الله علية وسلم(( .... يانبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟
فقال بابي هو وامي(( ثكلتك امك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم الا حصائد السنتهم)) او كما قال علية الصلاة والسلام
في الختام اخواني كلامي قابل للخطأ والصواب فان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي والشيطان، ومن لدية اضافة او تعديل او رأي فليتفضل بالتعليق والموضوع لم يضع الا للنقاش।
اتمنى في الختام ان يطرح الله فيه البركة وان يجعله خالصا لوجهه.
عند النقل ارجوا ذكر المصدر فالعمل من تجميعي واعدادي الشخصي
دمتم في امان وحفظة،، الى ان نلقاكم بخير وصحة وعافية
اخوكم يزيد